
أعلن وزير الثقافة، إرنست أورتاسون، عن الموافقة على الخطة العامة للسيرك، وهي مبادرة تهدف إلى إعادة إحياء السيرك وترسيخه كأحد أهم أشكال التعبير الفني في إسبانيا. ويُعرف الوزير أورتاسون بالتزامه بالفنون الأدائية، وقد أثبت دعمه القوي للسيرك، حيث حضر عروضاً مثل عرض "سيرك كلاسيكا" الذي قدمه سيركو مونديال في مدريد.
الخطة العامة للسيرك
تُعدّ الخطة العامة للسيرك ، التي وضعتها وزارة الثقافة، استراتيجية طموحة تسعى إلى إعطاء دفعة شاملة لأحد أكثر قطاعات الفنون الأدائية إبداعًا وحيوية. صُممت هذه الخطة لتلبية احتياجات السيرك من زوايا مختلفة، مُصنّفة ضمن المجالات الاستراتيجية التالية:
تعزيز الخلق والإنتاج
سيتم تقديم مساعدات مالية مباشرة ودعم مالي مخصص لشركات السيرك وفنانيها. ولن تقتصر هذه الإجراءات على تمكين إنتاج عروض جديدة فحسب، بل ستشجع أيضاً على التجريب وإدخال عناصر مبتكرة، مثل استخدام التقنيات السمعية والبصرية، وهياكل التصميم المتقدمة، والتعاون متعدد التخصصات. علاوة على ذلك، يُخطط لتطوير مشاريع مشتركة بين شركات وطنية ودولية، بهدف تعزيز الإنتاج المشترك كوسيلة لرفع مستوى جودة وتنوع السيرك الإسباني.
التدريب والاحتراف
سيشكل التدريب حجر الزاوية في الخطة، بهدف ضمان انتقال سلس وفعّال بين الأجيال لمواجهة تحديات المستقبل. سيتم إطلاق برامج تعليمية بالتعاون مع مدارس السيرك والجامعات والمعاهد الموسيقية، تشمل كل شيء من تقنيات السيرك الكلاسيكية إلى التخصصات المعاصرة الحديثة. علاوة على ذلك، سيتم تشجيع إنشاء إقامات فنية وورش عمل في جميع أنحاء البلاد، موجهة ليس فقط للمهنيين الناشئين، بل أيضاً للفنانين المخضرمين الراغبين في صقل مهاراتهم أو استكشاف تقنيات جديدة.
النشر والترويج
لتعزيز حضور فنون السيرك الإسبانية، سيتم تنظيم سلسلة من المهرجانات المتخصصة، والجولات الوطنية والدولية، والفعاليات المتنقلة ، لتقديم عروضها في جميع المناطق ذات الحكم الذاتي، بما في ذلك المدن الصغيرة والمناطق الريفية. يهدف هذا النهج إلى إتاحة فنون السيرك للجميع، وتقريبها من مختلف شرائح الجمهور، ودعم التنمية الثقافية في جميع أنحاء البلاد. علاوة على ذلك، سيتم إبرام اتفاقيات مع مؤسسات ثقافية دولية لضمان حضور بارز لفنون السيرك الإسبانية في المهرجانات والفعاليات الكبرى في دول أخرى.
التراث والذاكرة التاريخية
تُقرّ الخطة بأهمية الحفاظ على تراث السيرك الإسباني العريق باعتباره جزءًا أساسيًا من هويته الثقافية. وسيتمّ تنفيذ مشاريع بحثية تاريخية وأرشيفية ، لجمع موادّ مثل الصور الفوتوغرافية والأزياء والملصقات والتسجيلات القديمة. وستُصاحب هذه المبادرات معارض دائمة ومؤقتة في المتاحف والمراكز الثقافية، بهدف إبراز إرث الأجيال السابقة. علاوة على ذلك، سيتمّ تشجيع إصدار منشورات، مطبوعة ورقمية، تروي تطوّر "تاريخ السيرك في إسبانيا" وتحتفي بتأثير شخصياته البارزة على الساحة الثقافية الوطنية والدولية.
ولا تسعى هذه الخطة إلى تنشيط السيرك كفن فحسب، بل تسعى أيضًا إلى وضعه كعنصر أساسي في العرض الثقافي للبلاد، وتسليط الضوء على قدرته على إثارة الجماهير من جميع الأعمار والتواصل معهم. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن الخطة أيضًا تدابير لتحسين ظروف عمل محترفي السيرك، وتعزيز المساواة بين الجنسين والاندماج الاجتماعي داخل القطاع.
إن " تاريخ السيرك " في إسبانيا هو شهادة على الإبداع والمرونة، وتسعى هذه الخطة إلى تكريم هذا الإرث مع التكيف مع التحديات المعاصرة.
يتقدم سيركو رالوي هيستوريكو بالشكر لحكومة إسبانيا والوزير أورتاسون على تفانيهم وجهودهم في الترويج للسيرك ودعمه، وضمان استمراريته وأهميته في المشهد الثقافي الحالي.


